قصيدة النفس تبكي على الدنيا وقد علمت لعلي بن أبي طالب
| النَفسُ تَبكي عَلى الدُنيا وَقَد عَلِمَت | إِنَّ السَلامَةَ فيها تَركُ ما فيها |
| لا دارَ لِلمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها | إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ بانيها |
| فَإِن بَناها بِخَيرٍ طابَ مَسكَنُها | وَإِن بَناها بَشَرٍّ خابَ بانيها |
| أَينَ المُلوكُ الَّتي كانَت مُسَلطَنَةً | حَتّى سَقاها بِكَأسِ المَوتِ ساقيها |
| أَموالُنا لِذَوي الميراثِ نَجمَعُها | وَدورُنا لِخرابِ الدَهرِ نَبنيها |
| كَم مِن مَدائِنَ في الآفاقِ قَد بُنِيَت | أًمسَت خَراباً وَدانَ المَوتُ دانيها |
| لِكُلِّ نَفسٍ وَإِن كانَت عَلى وَجَلٍ | مِنَ المَنيَّةِ آمالٌ تُقَوّيها |
| فَالمَرءُ يَبسُطُها وَالدَهرُ يَقبُضُها | وَالنَفسُ تَنشُرُها وَالمَوتُ يَطويها |
تعليقات
إرسال تعليق